بسم الله الرحمن الرحيم , إن هدف كل مسلم ومسلمة في هذه الأيام هو التغيير للأفضل وإعادة الأمة لأمجادها , أو هكذا يجب أن يكون الهدف على الأقل لمن يدرك أين هو وأين أمته ,
ولكن سنن التغيير في الحياة تخبرنا أنه خلال دورة التغيير سيأتي أيام مظلمة حالكة ماذا سنفعل عندها ؟؟ , قد يتملكنا الإحباط أو نقول : لا فائدة من العمل !! وقد تقول تعبت من هذا الهدف البعيد , وعملت كثيرا وصرفت وقتا طويلا لهذا الهدف ولكن دون فائدة , ربما سيحصل ذلك ولكن أتدري أن ذلك يأس ؟؟!! , واليأس يا أخي خطير جدا , إنه يزعزع الثقة بالله , اليأس يؤدي إلى الإحباط وعندها تفقد النفس قوتها على العزيمة والحركة , اليأس من خطورته أنه يجردك من كل أمل وكل قيمة تسعى إليها في الحياة ,ولا يعد لديك الهمة العالية والطموح , ولهذا نجد الأمة اليوم منهزمة فاشلة في كل شيء ليس لأنها لا تحسن شيئا أو لأنه ليس لديها طاقات الإبداع , على العكس ولكن لأن الأمل متحطم لا أحد يريد أن يعمل لا أحد يريد أن ينتج لا أحد يريد أن يتفوق وفي كل المجالات في الرياضة في الأدب في الصناعة , إلا بعض حالات التفوق التي لا يقاس عليها حال الأمة , ومن هذا ندرك خطورة اليأس الذي يقود الأمة للفشل وبفقد الثقة بالله القادر , الآن هل اقتنعت بأهمية الحديث عن الأمل وزرعه بالنفوس ليحصل التغيير المنتظر . الأمل كلمة تعني توقع شيء حسن في المستقبل يستبعد حدوثه , وانتبه لكلمة يستبعد هنا يكمن الأمل , والإسلام دين يزرع الأمل بالنفوس , تقول وكيف ذلك ؟؟ فأجيبك بأن ديننا دين يبشر أبناءه بالكثير من البشائر , ويروي العديد من القصص التي فيها يكسب الأمل ويزرع عنوة في الصدر , لننظر لبعض هذه البشائر والقصص , وسترى كيف سيزرع الأمل بقلبك ولا يخرج أبدا , ونبدأ بقصة رائعة هي قصة سيدنا يوسف عليه السلام , وكلها قصة مليئة بالأمل ولكنا سنأخذ منها موقف معبر جدا ذكر في القرآن , اسمع ماذا قال سيدنا يعقوب لبنيه بعد أن فقد ابنيه : يوسف وبنيامين بعد عشرين سنة من فقدان يوسف لم ييأس بل قال: " يبنيٌَ اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين " (87 يوسف ) ,أرأيت الأمل أنظرت كيف يعلمنا الله الأمل في كتابه ؟؟ وكيف أن الإسلام دين الأمل , انظر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يزرع الأمل في الصحابة , في غزوة الخندق وبينما المسلمون محاصرون من قبل 10000 مقاتل مشرك , وخلال حفر الخندق والمسلمون تعبون خائفون تظهر صخرة يستصعبون كسرها فيستنجدون بالرسول صلى الله عليه وسلم فيأتي ويضرب الصخرة فتلمع شرارة فيقول " الله أكبر فتحت الروم " في عز الأزمة يبعث النبي الأمل , والصحابة ينظرون إلى بعضهم البعض فتحت الروم !! ونحن لا نستطيع قضاء حاجتنا من شدة الخوف ؟؟! كيف ذلك ؟؟ , ثم يضرب الصخرة مرة ثانية فتبرق شرارة فيقول " الله أكبر فتحت فارس " ويضرب الثالثة فتتكسر الصخرة , أرأيت لمعلمنا كيف يعلمنا الأمل ؟؟! فهيا ارفع رأسك وارفع معنوياتك وأحي أملك ولكن ايجابيا وخذ بأيدي المسلمين واستبشر , ستقول كيف أستبشر في هذا الحال ؟؟ , فأقول لك كيف لا والقرآن مليء بالبشرى وهو كتابنا !! , وما هي البشرى ؟ , البشرى في معناها هو إدخال الفرحة والسرور على الإنسان حتى تظهر هذه الفرحة على بشرة وجهه فتنفرج أساريره ويفرح ويسعد , أرأيت جمال معنى البشرى ؟! فاسمع كيف يدخل الإسلام البشر وينشر البشرى على المسلمين , يقول الله "وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأ